السيد محمد أمين الخانجي

248

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

بنهر اليرموك والزرقاء ومنها غير ذلك وأما بحيراتها فثمانية وهي بحيرة انطاكيا وافاميا وحمص والمرج وبركة ران والحولة وطبرية ولوط . . وبها عدة صنائع منها الأنسجة الحريرية والقطنية والصوفية والمقصب والموشى بالخيوط الذهبية والفضية وصناعة العرق اللؤلؤ وصناعة التيل من الفضة والذهب وعمل الأسلحة الجارحة وغيرها ومنها الصنائع البسيطة كالحدادة والنحاسة والصياغة والصباغة والدباغة والعقادة والتجارة وعمل الصابون وغيرها . . وكانت تجارة سوريا منحصرة في استبضاع الحاجات الوطنية المستجلبة من أوروبا وتفير البضائع بين أوروبا والعراق والهند وكان المركز في ذلك حلب الشهباء ثم ترقي الحال وتالفت عدة شركات في تصدير نتائج القطر ثم انتظم الامر وانتعشت التجارة واهتم الوطنيون اهتماما كافيا في تنظيم الاصدار والايراد وتمت الصلات بين أوروبا وسوريا وراجت التجارة ودار محورها في البلاد الساحلية خصوصا في بيروت حيث أصبحت مركزا مهما للتجارة الأوروبية السورية خصوصا بعد وصلها بالشام وحمص وحماه وحلب بالخط الحديدى ويليها الاسكندرونة ثم طرابلس خصوصا بعد تمام مرفأ بيروت وضرب الرسم الفادح على البضائع الصادرة والواردة ثم يافا وعكا وحيفا بعد اتصالها بالخط الحديدى وبالجملة فمن حين توجهت رعاية الدولة العلية إلى اصطلاح طرقات سوريا وتسهيلاتها في أكثر الجهات ومنحها الامتيازات لمد الخطوط الحديدية الرابطة للبلاد ببعضها البعض خصوصا الخط الحديدى الحجازي الرابط لسوريا بالحجاز المناهز للاتمام والخط الموصل بين بيروت ودمشق وبينهما وبين حمص وحماه وحلب الذي سيتوجه عن طريق بره جيك إلى بغداد ومنحها امتيازات مد الخطوط الكهربائية في البلاد الكبيرة كدمشق وحلب وبيروت وغيرها وصدور أمرها بتصليح الفرات وإعداده لسير السفن البخارية فيه أخذت التجارة السورية في الترقي وزاد رواجها واستنب الأمن في أكثر انحاء البلاد وانتبهت الأهالي لمباشرة الاعمال الكبرى ولا زالت المساعى مثابرة على المناهج المبشرة بحسن المستقبل وبلوغ النجاح إلى الآن لغاتها . . اللغة العربية هي لغة معظم السوريين واللغة الرسمية بها هي اللغة التركية العثمانية وهي مستفيضة بين المآمير والكتبة وطلبة المدارس وكثير من الأهالي كما أن